يوسف بن تغري بردي الأتابكي

206

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وله اثنتان وثلاثون سنة وقتل معه شقيقه الملك الظاهر غازي والملك الصالح إسماعيل ابن الملك المجاهد أسد الدين شير كوه صاحب حمص وتوفي بصهيون صاحبها مظفر الدين عثمان بن منكورس في شهر ربيع الأول عن سن عالية تملك بعد أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وولى بعد ابنه محمد أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وثلاث عشرة إصبعا السنة الثانية من ولاية الملك الظاهر بيبرس على مصر وهى سنة ستين وستمائة فيها استولى الملك الظاهر بيبرس صاحب الترجمة على دمشق وبعلبك والصبيبة وحلب وأعمالها خلا البيرة وفيها استولى التتار على الموصل وقتلوا الملك الصالح صاحبها الذي كان خرج مع الخليفة المستنصر من ديار مصر على ما يأتي ذكرهما في محله من هذه السنة وفيها توفي الخليفة أمير المؤمنين المستنصر بالله أبو القاسم أحمد ابن الخليفة الظاهر بأمر الله محمد ابن الناصر لدين الله أحمد الذي بويع بالقاهرة بالخلافة بعد شغور الخلافة نحو سنتين ونصف وخرج الملك الظاهر بيبرس معه إلى البلاد الشامية وقد مر ذكر قدومه القاهرة وبيعته وسفره وقتله ورفع نسبه إلى العباس رضي الله عنه في ترجمة الملك الظاهر هذا ولا حاجة للإعادة ومن أراد ذلك فلينظره هناك